نسبية العقل ومطلقية الشرع دراسة في المعرفة الشرعية ونسبية رأي المجتهد
DOI:
https://doi.org/10.64104/V11.Issue19.No6.Spring.2026الكلمات المفتاحية:
العقل، الشرع، نسبية، مطلقية، رأي، المجتهدالملخص
يظهر جانب من صفات الفاعل فيما ينتجه من أشياء وأفكار؛ لذا فإن النسبية قد طبعت ما وصل إليه البشر من معارف وما أنتجوه من علم، ومن الطبيعي لأجل هذا أن نجد العالِم يصحّح نفسه أو يصحح له غيره من وقت إلى آخر. وتبدو هذه المشكلة شاخصة حين ننظر في الإنتاج المعرفي الديني وما يمكن أن يقوم به ليتغلب على إشكالية النسبية هذه. وقد سعت هذه الدراسة إلى تطبيق هذه الفكرة على المعارف الشرعية التي أنتجها العقل المسلم، فوجدت أن الاستمداد من الوحي، وهو كلام الله المطلق من حدود النسبية، والاستناد إليه، قد مثَّل أول معالم القوة في المعارف المذكورة، ثم يأتي بعده الإجماع الذي تتفق فيه آراء أهل العلم على قول واحد، ثم رأي الجمهور القريب من الإجماع. وليس هذا فحسب، بل إن الفتح الدائم لباب الاستدراك والتتبع أمام العقل العلمي المسلم المشبع بمعرفة الشريعة والاطلاع على جزئياتها، والفقه العميق لكلياتها، مع اللب الذكي والنفس الزكية؛ يمثل داعمًا قويًا لإنتاج معرفة علمية إسلامية متماسكة، لا تضر بها النسبية إلا في أضيق دائرة ممكنة. ولا يعني هذا نفي النسبية مطلقًا عن غير الوحي الإلهي، بل إن من حسنات العلوم الشرعية الإسلامية أن تظهر عليها آثار الجهد والإجهاد والاجتهاد البشري وما يصحب هذا من التنوع والتعدد في الرأي، إلا أن جملة المنظومة المعرفية التي أنتجها علماء الشريعة المسلمون تبدو الأشد تماسكًا ومرونة على الإطلاق فيما أثمره الجهد البشري من معرفة.