دور الإمام أبی حنیفة-رحمه الله- في السیاسة ووضع أسسها وقواعدها
DOI:
https://doi.org/10.64104/V11.Issue19.No2.Spring.2026کلمات کلیدی:
السیاسة, أبوحنیفة, أساسات, السلطة, الحنفیةچکیده
يتناول هذا البحث دراسة دور الإمام أبی حنیفة-رحمه الله- في السیاسة ووضع أساساتها، وذلك في إطارٍ علمي تحليلي، وقد انطلق البحث من إشكالية مركزية مفادها غياب دراسة أكاديمية شاملة ومحرَّرة تكشف بصورة منهجية عن الدور الذي قام به الإمام أبو حنیفة-رحمه الله- في المجال السياسي، ویسعى الباحث إلى الإجابة عن سؤال رئيسي وهو أنه ماهو دور الإمام أبی حنیفة-رحمه الله- في السیاسة ووضع أساساتها وما هی آثار استكشاف هذا الدور في الواقع المعاصر؟ ويقصد البحث تحقيق جملةٍ من الأهداف العلمية؛ في مقدمتها تتبّع التطور التاريخي للفكر السياسي عند مؤسس المذهب الحنفي، وتحليل إسهاماته في تأسيس مبادئ السياسة، وبيان أبرز القواعد والأسس التي اعتمد عليها في معالجة القضايا السياسية. وقد اعتمد الباحث على المنهج الاستقرائي والتاریخي في تتبع النصوص والأقوال، والمنهج التحليلي في مناقشة الآراء وتقويمها. وخلص البحث إلى عدد من النتائج العلمية، من أهمها: أن الإمام أبا حنیفة-رحمه الله- أسهم إسهامًا أصيلًا في مجال السیاسة ووضع أساساتها من خلال مواقفه السیاسیة ، واعتناءه بقضايا الحكم والسلطة وتنظيم العلاقات. وأن الفكر السياسي الحنفي قام على الجمع المتوازن بين النص الشرعي والرأي والاجتهاد، كما یبرز البحث مدی أهمیة بعض القواعد الكبری في السیاسة التي وضعها الإمام أبوحنیفة-رحمه الله- مثل قاعدة“تأسیس الخلافة بإجماع المؤمنين وبيعة أهل التقوى” التي يُعدّ أكثر شمولًا ووضوحًا من اصطلاح “أهل الحل والعقد” الذي قرره الإمام أبو الحسن الماوردي، وقاعدة الفصل بین السلطات السیاسیة التي تؤكد على استقلال القضاء ورفضه الخضوع للسلطة التنفيذية، وقاعدة الحریة وتطبیقاته. وأن موقف الإمام أبي حنيفة في نصرة أهل البيت وتأييدهم في إطار العدل والشرعية يبرز ضرورة تحرّي الموقف السياسي الصحيح لدى أتباع مذهبه في التعامل مع القضايا المعاصرة والوقوف ضد العدو المشترك وتعزيز وحدة المسلمين –سنة وشيعة– والتعاون فيما بينهم في مواجهة التحديات المشتركة لا سیماً فی الهجمات التی تواجهها الدول الإسلامیة كفلسطین وإیران والیمن ولبنان من قبل الدولة الصهیونیة والولایات المتحدة الأمریكیة، ویثبت البحث أن الفقه الحنفي يمتلك مرونة تشريعية عالية تؤهله للتحول إلى منظومة قانونية قابلة للتقنين والتطبيق في الدولة الحديثة.